أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

122

كتاب النبات

وهذا باب [ الزناد ] جمعت فيه أحسن ما حضرني ذكره من وصف الزناد ومن أيّ الشجر تختار وكيف يقدح بها ووصف النار من حين تسقط إلى حين تعظم ثم تهمد ، واختلاف الأرمدة والأدخنة . ( 486 ) أفضل ما اتّخذت منه الزناد شجرتا المرخ والعفار ( 89 ب ) ، فتكون الأنثى وهي الزندة السّفلى مرخا ويكون الذكر وهو الزند الأعلى عفارا . ( 487 ) واختلف في العفار فزعم بعض الرواة وبعض الأعراب أيضا انّه ضرب من المرخ ولا أحسب ذلك كذلك وإن كان الزندان جميعا كثيرا ما يكونان من الشجرة الواحدة . وأخبرني بعض علماء الأعراب ان العفار شجر تشبه صغار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره . ( 488 ) وأمّا المرخ فقد رأيته وليست صفته هذه الصفة ، المرخ ينبت قضبانا سمحة طوالا سلبا لا ورق لها . ( 489 ) ولفضل هاتين الشجرتين في سرعة الوري وكثرة النار سار قول العرب فيهما مثلا فقالوا : في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار أي ذهبا بالمجد في ذلك فكان الفضل لهما . ولذلك قال الأعشى يمدح ( 90 آ ) بعض

--> ( 3 ) ووصف النار . . . والأدخنة : - م . هذا باب : هذا الباب في م 248 ب - 263 ب . ( 486 - 488 ) ص 11 / 27 : 3 « قال أبو حنيفة أفضل ما يتّخذ منه الزناد المرخ والعفار فتكون . . . عفارا وقيل العفار ضرب . . . كثيرا يكونان من الشجرة الواحدة وقيل العفار شجر بشبه . . . كمنظره قال وأمّا المرخ . . . وليست هذه صفته المرخ ينبت . . . لا ورق لها » . ( 489 ) ص 11 / 27 : 8 « ولفضل . . . حئّه الوري عاجل » . قال الأعشى : ديوانه 41 رقم 5 : 65 .